شركة هايب تحت شبهة ارتكابها لمخالفة “عدم الإفصاح بمعلومات مهمة” و “التداول الداخلي” بخبر أخذ فرقة بانقتان لفترة توقف

 


أثار الفيديو الذي تحدث فيه أعضاء بانقتان (BTS) عن أخذ الفرقة لفترة توقف مؤقتة لأجل غير مسمى الشبهات بممارسة الشركة لأنشطة غير قانونية.


أصدر فتيان فرقة بانقتان يوم 14 يونيو فيديو خاص بمناسبة ذكراهم السنوية التاسعة على انطلاقتهم. وفي حين أن البعض قد اعتقد أن ذلك الفيديو كان عبارة عن “بث مباشر” لكن الحقيقة هي أن الفيديو قد تم تسجيله قبل ذهاب الفرقة إلى أمريكا لزيارة البيت الأبيض والرئيس جو بايدن (Joe Biden).


قال شوقا (Suga) خلال الفيديو أنه في الوقت الذي سيصدر فيه الفيديو ستكون الفرقة قد زارت البيت الأبيض. مما يعني أن الفيديو قد تم تسجيله قبل زيارتهم للبيت الأبيض والتي كانت بتاريخ 29 مايو. وإذا أخذنا في الاعتبار الصور التي شارك بها الأعضاء في حسابهم على الإنستقرام فإن ذلك الفيديو على الأرجح قد تم تسجيله حول 20 إلى 21 مايو.


المشكلة هنا أنه كان هناك فترة 2-3 أسابيع بين الوقت الذي صوروا فيه ذلك الفيديو والوقت الذي أصدروه. لا توجد هناك أي مشكلة في تسجيل الآيدولز لمقاطع فيديو وإصدارها في وقت لاحق لكن بما أن فرقة بانقتان تعد مصدر دخل أساسي لشركة عامة مدرجة في سوق الأسهم فإن الشركة ملزمة بالتصريح عن أي خبر قد يؤثر بشكل سلبي على سعر سهمها.


من البديهي أن يؤثر خبر كهذا على سعر السهم بما أن الفرقة تعد مصدر دخل أساسي للشركة. في الحقيقة هبط سعر السهم هبوط حاد بنسبة 24.87% يوم 15 يونيو وخسرت الشركة حوالي 2 تريليون وون من قيمتها في يوم واحد فقط بعد تداول الأخبار المتعلقة بأخذ الفرقة لفترة توقف لأجل غير مسمى


لربما الفرقة كانت قادرة على إيصال مشاعرها الصادقة لمعجبيها، لكن خبر كهذا ما كان يجب أن يصدر بهذا الشكل المهمل من شركة عامة مدرجة في سوق الأسهم ويمكن لأي تصريح عشوائي أن يؤثر بشكل سلبي على استثمارات مساهميها.


وبما أن هناك فترة طويلة بين اتخاذ الشركة لقرار مهم والإفصاح عنه، فهناك شبهات متزايدة حول وجود تداول داخلي خاصة وأن سعر سهم الشركة بدأ بالهبوط فعلا قبل أن يُصدر الفيديو حتى حيث هبط بنسبة 11% يوم 13 ينويو وبنسبة 3% يوم إصدار الفيديو 14 يونيو. هذا الهبوط يزيد من شبهات تسريب مثل هذه المعلومة المهمة داخل الشركة وبيع بعض الموظفين لأسهمهم قبل أن يصل الخبر للمستثمرين العاديين مما أثر بشكل سلبي عليهم وتسبب بخسائر لهم.


قال باحث في إحدى المؤسسات المالية:


“سعر السهم هبط بشكل حاد قبل أن يُصدر الفيديو حتى لكن إن وضعنا في عين الاعتبار الأحداث الخارجية أيضا لا يمكننا أن نؤكد بشكل تام أن كل تلك المبيعات كانت تداولات داخلية. لكن إن احتفظت الشركة بمثل هذه المعلومة المهمة واستخدمتها لتتجنب الخسارة، إذًا هذا النشاط يخضع للعقوبة. من الصعب أن نفهم كيف يمكن لشركة أن تعمل بمثل هذه الطريقة. رد شركة هايب بصفتها القائدة لشركات الترفيه المدرجة في سوق الأسهم، قد أثر بشكل سلبي على الصناعة بأكملها”


شفت صحيفة  Joongang Ilbo أيضا أنها حاولت التواصل مع شركة هايب لتستوضح منها سبب عدم إفصاحها بمثل هذه المعلومة المهمة قبل إصدار الفيديو لكن كل ما حصلت عليه الصحيفة هو هذا الرد:


“من الصعب توضيح الأمر.”


حتى صحيفة The Times البريطانية أصدرت مقالة من 3 صفحات تحدثت فيه عن الإعلان المهمل لمثل هذا الخبر المهم تحت عنوان “لماذا ستنفصل أكبر فرقة فتيان في العالم” وتساءلت الصحيفة في مقالتها عن السبب الذي جعل شركة مدرجة بشكل عام أن تعلن عن مثل هذا الخبر المهم عبر اليوتيوب.


سوق الأسهم يلزم الشركات المدرجة بالإفصاح عن أي خبر مهم للمستثمرين بطريقة تحافظ على استثماراتهم، وبما أن 70% من دخل شركة هايب يأتي من فرقة بانقتان، فإن إفصاح كهذا يعتبر خطيرا.


قال  لي تشانغمين (Lee Changmin) أستاذ إدارة الأعمال في جامعة هانيانغ:


“خطط فرقة بانقتان وأنشطتها مهمة بقدر أهمية إغلاق شركة هيونداي لمصانعها. هذا شيء لم يحدث من قبل في الشركة لذا كان يجب عليهم أن يفصحوا عن الخبر بكل تأكيد.”


وأشار مسؤول:


“أن تتخذ فرقة مسؤولة عن معظم دخل الشركة لقرار كهذا وتكشف عنه من خلال مقطع فيديو على اليوتيوب بوجود فترة طويلة بين وقت التسجيل ووقت إصداره، بالطبع سيكون الأمر إشكالي في سوق الأسهم.”


وقال مسؤول آخر:


“حتى وإن لم يكن الخبر مدرج بشكل مباشر كخبر مهم، كان يجب عليهم الإفصاح عنه لأنهم يملكون واجب حماية المستثمرين.”


يخضع فريق إدارة الأزمات في شركة هايب للتدقيق حاليا بما أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها الشركة للهجوم. فقد تلقت الشركة انتقادات لاذعة بسبب طريقة تعاملها مع قضية جدل “تنمر” غارام عضوة فرقة ليسيرافيهم.

كتابة تعليق